حسين نجيب محمد

94

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

عن الإمام علي الرّضا عليه السّلام : « ما تداوى النّاس بشيء خيرا من مصّة دم ( حجامة ) ومرغة عسل » « 1 » . عن أحدهم قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع والتخم فقال لي : « تغدّ وتعشّى ولا تأكل بينهما شيئا فإنّ فيه فساد البدن أما سمعت اللّه تبارك وتعالى يقول : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا » « 2 » . وقد وردت نصوص تذكر أنّ الشفاء في بعض المأكولات ، منها : العسل ، وحبة البركة ، وزيت الزيتون ، والثوم ، والبصل ، واللحم وغيرها وسنذكر بيان ذلك لاحقا إن شاء اللّه تعالى . ولكي ندرك كيفية حدوث المرض والشفاء بواسطة الغذاء فلا بدّ من بيان أمور وهي : 1 - المعدة بيت الداء والدواء : تعتبر المعدة المخزن الرئيسي لكافة أنواع الأطعمة والأشربة فهي تحتوي الماء ، والخضار ، والطعام ، والحلو ، والحامض ، والمر ، والمالح ، وما أشبه ، وبالتالي فهي الّتي تزوّد الجسم بالطاقة والحياة ، فإذا كان الطعام الّذي يدخل إلى المعدة سليما من الآفات فإنّه يتحوّل إلى غذاء يمدّ الجسم بالقوّة والنشاط والحيوية ، وإذا كان الطعام فاسدا فإنّه يتحوّل إلى أمراض وأوجاع كسوء الهضم ، وفقر الدم ، والضعف العام نتيجة عدم وصول الغذاء السليم إلى الخلايا والمراكز الهامّة في

--> ( 1 ) طب الأئمّة : ص 132 . ( 2 ) طب الأئمّة : ص 135 .